المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٠٧

- 107 -

مسألة:

وذكرت اذا كان فى وصايا هؤلاء الأموات دين لأناس أغياب في القرامطة معروفين، وأناس لا يعرفون ولا يعرف لهم وارث، وكان لهم دراهم و دنانير، ولم يقدر عليهم، فحسب جميع ما لهم، وما لكل واحد منهم من الدراهم والذهب، ثم دفن فى بطن الأرض وجعل فيه كتاب بمعرفة ذلك الدين، وأسماء القوم وما لكل واحد منهم من الدين، وأشهدت على ذلك الدين، شاهدى عدل.

قلت: هل يكون هذا وجها من العدل؟

فعلى صفتك فأما ما كان من أهل الدين معروفا فى القرامطة، وأنه غائب ولم يصح موته ومعروف باسمه، ونحلته فان جعل دينه كما وصفت فذلك وجه من الصواب.

فان أوصى به هذا الذى قد بلى به الى وصى ثقة، وأشهد على ذلك عدولا فذلك سبيل وجه هذا الدين اذا لم يقدر على أدائه اليهم، أو الى ورثتهم

وان أعجز الوصى الثقة فجعله فى الأرض، وأشهد عليه عدولا رجونا أن ذلك وجه من العدل والصلاح ان شاء الله.

وكذلك الذي قلت انهم لا يعرفون ولا يعرف لهم وارث، فاذا أيس هذا الموصى اليه من معرفتهم ونحلتهم فرق ذلك على فقراء بلدهم، وكان ضامنا ان صح معه معرفتهم فى حياته خيرهم بين الأجر والغرم، فذلك سبيل حق ان شاء الله.