الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٠٨- 108 -
—
ويسعه ذلك عند الاياس من معرفتهم، وان شاء جعل ما لهم في
الأرض، وأشهد عليه شهودا عدولا كما وصفت، والله أعلم
وان فرق مال من لا يعرف وقد أيس من معرفتهم على فقراء بلدهم، فليس عليه غير ذلك ان شاء الله، لأن من لا يعرف قد صار بحد من لا يدرك معرفته، وان رجا أن يدرك معرفته بعد موته أن يحدث لهم قدوم الى بلدهم، فيحدث صحة أداء ديونهم اليهم، فأوصى بها الى ثقة وجعله وصيا له بعد موته، فذلك سبيل الحق فيها ان شاء الله
لا ناعما
وان أيس أن لا يدرك وصيا ثقة فجعلها فى الأرض، وأشهد على ذلك عدولا رجاء أن يدرك معرفة هؤلاء القوم بعده، وتصح لهم حقوقهم، رجونا فى ذلك خلاصه ان شاء الله.
فان شاء فرقها على فقراء بلده، فليس عليه غير ذلك عند اياسه
من معرفتهم، وتفريقها على فقراء بلدهم عند الاياس من معرفتهم، كأنه أقرب الى انقاذها فى قلوبنا من تركها، وهو قد أيس من معرفتهم، وذلك سبيل معروف فى مثل هذا أثار المسلمين لمن لا يعرف من أهل الحقوق، وذلك من الاحتياط.
6
وان تركها بحالها لم يفرقها اذا لم يعرف أهلها فأوصى بها أن وجد وصيا، وان لم يجد وصيا ففعل كما وصفت لك فذلك سبيل عدل من انفاذها، لأنه قد صار الى حد عذر والله أرأف بعباده، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد علم اعتقاد ملتمس الصواب منها
فيما فعل مما وصفنا مع صدق نيته لله فذلك خلاصه ان شاء الله.