المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١١٢

- 112

قلت: هل يجوز له أخذ الحجة منه، ويحج بها ويأخذ منه أجرة الحجة من مال الرجل الذى قيل انه أوصى اليه بانفاذ الحجة ثقة أو غير ثقة؟ قلت: أم عليه أن يستصح أن هذا الرجل وصى لذلك الرجل فى انفاذ ما أوصى اليه به؟

فعلى ما وصفت فاذا كان المال فى يد الرجل الذي قيل انه وصى فقد مضى القول فى هذه المسألة ونحب من تلك الأقاويل أنه اذا كان ثقة جاز تصديقه فيما يسع، لا فى حكم الظاهر فيما يثبت في الأحكام وكذلك معنا اذا كان ثقة فى دينه لا يتهم بجهل فيما يدخل فيه من طريق عمى، ولا اتباع الهوى جاز تصديقه فى مثل هذا ولو لم يكن المال في يده ما لم يعارضه فى ذلك معارض بحجة حق من وارث أو محتسب أو وكيل تلخص حجته في ذلك

مسألة:

سألت أبا القاسم سعيد بن قريش عن رجل قال: عندى حجة لفلان وأنا وصى له فيها، وأنا لا أعرف الموصى ولا أدرى سبب الوصية كيف هي أيجوز لى أن آخذها أم لا؟

قال: الذي وجدت عن الشيخ أبي محمد رحمه الله أنه جائز له أخذها ما لم يقر بها أنها من مال الموصى، فان أقر بذلك فليس نرى له أخذها الا بشاهدين عدلين أنه وصى له والله أعلم وبه التوفيق. مسألة:

ويدعى

من الزيادة المضافة من كتاب الكفاية:

سألت أبا محمد عن رجل يفرق شيئا عن ميت على الفقراء والأقربين،

أنه

وصى ولم تشهد له بينة. قلت: هل لهؤلاء الأقربين أو الفقراء أن يأخذوا من مال هذا الميت شيئا؟

قال: لا