المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٢٢

-

- 122 -

منصوبا للحكم، فقد مضى ذلك الحكم فى عصر امام عدل ومصره، وكان

حكما مجتمعا عليه.

ذلك،

فان ذلك الحكم لا يثبت الا بامام أو برأى الامام، فافهم وما كان لا يزول حجة صاحبه الا باليمين فلا بد من انفاذ الحكم فيه، فان لم ينفذ الحكم فيه فهو بحاله، ولو أن الوارث طلب أن يسلم الى هذا حقه، ولم يسأله عن ذلك يمينا فأبى هذا أن يأخذ فجاء في ذلك

اختلاف.

*

مسألة:

فيمن وكله ميت فى قضاء دينه، وانفاذ وصيته، فطلب رجل ممن له على الميت دين الى الوكيل دينه الذى له على الميت، فانكر الوكيل أنه لم يوصه الميت بهذا الحق، فطلب المدعى يمين الوكيل ما أوصاه له فلان الميت بهذا الحق؟

فليس على الوكيل يمين لأنه انما يدعى حقه على الميت. وفى موضع الا أن يكون وارثا.

قال غيره: نعم هو كذلك لأنه لو أقر بذلك كان انما أقر على غيره في مال غيره، ولو أقر لم يثبت ذلك في مال الموصى.

مسألة:

ومن جامع ابن جعفر: كل من ادعى وصية الأقربين، أو فقراء أو شذا أو ابن السبيل أو شيئا من أبواب البر، فليس له يمين ولا عليه الا الوصى، فان له يمينا على الورثة فيما أوصى به الميت من الوصايا في أبواب البر.

قال أبو المؤثر: يستحلفون ما يعلمون أنه أوصى بهذه الوصايا اذا

طلب ذلك الوصى بعد أن صحت وصايته.