الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٢٥- 125 -
وهذا فى الوصايا وأما فى الحقوق فلا بد من الأيمان فيها اذا كانت الورثة أيتاما، واذا طلب الورثة صحة ما أوصى اليه أو الحاكم كان عليه ذلك، فان لم يجد صحة وقدر أن ينفذ ما أوصى اليه به جاز له في السريرة وفى العلانية، اذا قدر على ذلك
مسألة:
والوصى اذا صحت وصايته كان أولى بانفاذ الوصايا من الورثة) وان كان دين فقضاه الورثة أجزأ عن الوصى والموصى.
وكذلك الوصية، فان أحال أصحاب الديون والوصايا ديونهم ووصاياهم على الورثة وأبرءوا الموصى والموصى له، فذلك جائز، وليس للوصى عليهم سبيل.
وان تنازعوا فقال الورثة: نحن نؤدى، كان الوصى أولى بذلك من الورثة، فالوصى اذا صحت وصايته كان أولى بانفاذ الوصايا من الورثة
*
مسألة:
ماله
وعن رجل أوصى بماله للفقراء ولا وارث له، وأوصى أن يقسم على الفقراء والمال معروف، فلما طلب الفقراء الى الوصى قال لهم: انه قد أنفذ وصية الرجل، وقسم ماله على الفقراء، هل يقبل قوله على ذلك أو عليه البينة؟
فاذا كان المال قائما لم يجز فيه بيع من الوصى فأقول لا يقبل قوله، والمال قائم، وان كان ظهر بيعه وأقر أنه باعه الأحد، وقبض منه الثمن، وقسمه على الفقراء فأرى أن القول قوله، ولا بينة عليه الا أن يكون الموصى أوصى لفقراء معلومين بأعيانهم، وادعوا أو واحد منهم أنه لم يدفع اليه شيئا من هذه الوصية، فان البينة على الموصى أنه دفع اليه ويكون، القول قول الوصى فيما يدفع اليه من قليل أو كثير