الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٣٠- 130 -
باب
في الوصى اذا أنفذ الوصية ولم يعرضها
وعمن يوصى اليه بوصية ودين، ويكون عاميا من الناس، فيقوم
فيقضى الدين، وينفذ الوصية، ولا يعرض ذلك على المسلمين؟
فقد قصر وقد أساء، وقد مضى ما فعل حتى يبين له أنه قد أخطأ في شيء من ذلك، فاذا عرض ذلك على المسلمين، وتبين له خطوه، وأنه جعل شيئا من مال الميت فى غير موضعه، فعليه رد ذلك ان أدرك رد ذلك الى من دفعه اليه، والا كان غرم ذلك عليه في ماله دون مال الميت
وان كان شيئا يغرم للورثة كان ذلك للورثة، وان كان ذلك في الوصايا وفى الدين جعله حيث يرى المسلمون ويصح، فان كان لم يعرض ذلك على أحد من المسلمين، وأنفذ الدين والوصايا كما أمر وأوصى اليه الميت بذلك، ثم مات على ذلك، فلا نقول انه مات هالكا اذا فعل كما أمره الميت، ولم ينظر في التناقض والتمام
وقال غيره: الله أعلم، وان أتى مالا اختلاف فيه أنه ليس بحائز
فلا نبروه من الهلاك، الأن المال ليس للهالك، وانما ذلك للورثة، ولا ينفذ
من أمر الميت الا ما يجوز.
6