المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

على أبيك دين فقضيتيه أكنت قاضية عنه؟ فقالت: نعم، فقال: دين الله أحق، أو قال، أولى، فقد شبه لها وتركها، والاستدلال لما بينهما بوجه القياس،

والله أعلم.

وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه قال: يا رسول الله، إلى هششت

(1)

وأنا صائم فقبلت، فقال،.: أرأيت لو مضمضت أكنت مفطرا؟ قال: لا، قال: فذلك كذلك.

وقيل: إنه اجتهد فى الحروب برأيه فى غزوته، ويروى عن عائشة، أنها كانت توجب إعادة الطهارة من الكلمة الخبيثة، وقولها في الأكسال منكرة على من ترك الغسل منه، كيف أوجب عليه الحد ولا يوجب عليه صاع من ماء، تعنى، الغسل، فهذا يدل على أن الصاع من الماء كاف للغسل، وقولها: يتوضاً أحدكم من الكلمة العوراء، يقولها لأخيه، يدل على أنها كانت ترى نقض الطهارة من الكذب على المعتمد عليه، على ما يذهب إليه أصحابنا

وكثير من الصحابة قد قالوا بالقياس في الحوادث، واجتهدوا آراءهم فيها، والحوادث التي كانت بينهم، وما كان من الاختلاف في الحوادث يدل على ما قلنا، وتركهم النكير على بعضهم بعض، الفكير على بعضهم بعض، والتخطئة لهم والبراءة منهم يدل على أن الحق فى اختلاف المختلفين، والله أعلم.

(1) الهش والهشاش من الارتياح والحمة والنشاط والفعل.

ه - المصنف / 1)

4