المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٣٧

- 137 -

باب

في تفريق الوصية والزكاة على الفقراء و المحلي

وذكرت فيمن يوصى للفقراء بدراهم زكاة عليه، والذي أوصى به من عشرة دراهـ

قلت: هل يجوز للوصى أن يعطى فقيرا واحدا من ذلك نصفه من القليل منه والكثير؟ تار کيا تھا

فأما الزكاة فيعطى منها الفقير الواحد مالا يخرجه من الفقراء الى الغنى، ويجزي عولته الى سنته، ولا نعلم فى ذلك اختلافا، ولو أتى ذلك على جميع الوصية.

وأما الدراهم التي أوصى بها للفقراء، فقد قيل يعطى منها ثلاثة

فقراء فصاعدا حتى يستحق اسم الفقراء.

ن وقال من قال: يعطيه اثنين فصاعدا، لأن الجماعة من اثنين

فصاعدا

وقال من قال: يجوز أن يعطى ذلك كله فقيرا واحدا ما لم يصر به الى حد الغنى، وهو أن يكون ذلك أكثر من عوله وعول من يلزمه عوله سنة، فافهم ذلك ان شاء الله.

وهذا القول الآخر هو أصح، لأن هذا الاسم خاص للفقير الواحد، وعام للفقراء، فافهم ذلك، وذلك أنه لو حلف أنه لا يكلم الفقراء، فكلم فقيرا واحدا حنث، وكذلك عام للفقراء، ولا نعلم في هذا الباب

اختلافا

ولكن اذا أوصى بهذه الدراهم لفقراء كانت هذه الدراهم لثلاثة