الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٤٣143
فقد اختلف فى ذلك: فقول يجوز ذلك اذا تراضى الفقراء والمعطى، وقول لا يجوز ذلك لأن الحق ليس لهذا الفقير بعينه، وهذا القول أحب
الى.
مسألة:
وفى انسان هلك وأوصى أن يفرق عنه على الفقراء درهم أو أكثر أو أقل، ولم يقل فضة ولا حبا ولا تمرا، ما فرق جائز أو يشترى فضة؟
فمعى أنه يفرق عنه درهما من الدراهم من نقد البلد
وكذلك ان أراد انسان أن يفرق درهما عن شيء قد لزمه أن فرق حبا أو تمرا جائز له ذلك، أم يشترى فضة؟
فمعي
أنه يختلف في مثل هذا وفى الأول اذا ثبت معناه دراهم فقيل لا ينفذ الا ما ثبت ولزم، وقيل ان أنفذ عروضا بسعر البلد باتفاق منهم
جاز ذلك ان شاء الله.
مسألة:
عن أبى بكر أحمد بن محمد بن أبى بكر فيما أحسب: وفى الوصى اذا أوصى اليه بشيء مما يكال أو يوزن، هل له أن يفرق قيمته دراهم:
كما يجوز لمن لزمته التبعة أم بينهما فرق؟
فالذي عرفت أن ينفذ كما أوصى اليه.
مسألة:
وعن رجل أوصى بدنانير تفرق عنه من قبل زكاة، أو الأقربين أو
وصية من الوصايا؟
فقد حفظت عن أبى الحوارى أنه قال: يجوز أن يفرق عن الذهب
دراهم، ولا يجوز أن يفرق عن الدراهم ذهبا.