الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٤٦- 146 -
كان لهم ذلك، وليس على الوصى أن يسلم اليهم ذلك حتى يسلموا اليه فداءه مما يكون فيه الوفاء.
قال غيره: وقد قيل ليس لهم ذلك، وينفذ ما قال الموصى على ما أوصى، فان جهل وسلم اليهم ذلك، ثم لم يسلموا اليه ذلك، وتلفت كانت الوصية والدين فى مال الهالك ولا ضمان على الوصى في
الدراهم ذلك
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى: سألت، وبالله التوفيق، عن رجل أقر لانسان بحق على ميت أو حى، وأوصى الى وصيه أن يسلم ذلك الحق الى رجل آخر، أو قال: ان لم يجد ذلك الرجل فيسلم الى فلان رجل
آخر
ر؟
فعلى ما وصفت الحق للذى أقر له به، واليه يسلم، فان كان قد مات سلم الى ورثته، وان كان غائبا فهذا الحق موقوف في يد الموصى حتى يقدم الغائب، أو يصح موته، وليس قوله أن يسلم الى رجل آخر غير صاحب الحق بشيء، وأهل الحقوق أولى بحقوقهم، الا أن يقول هذا الموصى ان فلانا وصيه فى قضاء هذا الحق يسلم اليه كما قال اذا قال
كذلك.
قال غيره: نعم، اذا أقر لرجل بحق وأمر بتسليمه الى غيره لم يجز ذلك الا أن يجعل ذلك وصيا في قضائه، وان أوصى لرجل بوصية بتسليمها الى رجل آخر، جاز ذلك، لأنه ينفذ وصيته كما أوصى، وكذلك جميع
الوصايا التي تنفذ الثلث
من
وأما الحقوق التي للناس فليس وصيته فيها بشيء على غيره