المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٤٩

- 189 -

أر على الولد من ذلك أمرا ثابتا، والذى نحبه للولد رعاية والده، والقيام. له بما يأمله منه ان أمكنه على غير ضرر بنفسه ولا بعياله.

وان كان الولد قد اعتقد في قلبه حين سمع من أبيه ذلك، بأن ينفذ عن أبيه ذلك، فأجب له الوفاء بما قد علم ربه من اعتقاد قلبه في ذلك، ولا أرى ذلك عليه فى الحكم ثابتا، والله أعلم بالصواب

مسألة:

وعن رجل جعل وصيته فى شيء من ماله محدود، ووكل وكيلا في ذلك، فباع الوكيل المال، وقضى الديان الأول فالأول، فعجز المال الدين وعن الوصية ذلك المال المحدود، وقد أوفى بعض الديان؟

عن

فعلى ما وصفت فان كان هذا انما أقام هذا الوكيل وكيلا له بعد موته في قضاء دينه فى موضع محدود من ماله، حيث بلغ من دينه، يجعله وكيلا له ولا وصيا له بعد موته فى غير هذا المال المحدود نفسه،

ولم

وليس له فى سائر ماله بعد ذلك وصاية، فباع الموصى هذا المال المحدود الذي جعله وكيلا فيه وفى دينه، وانفاذه منه بعد موته وقضاء بعض الديان، وترك بعضهم، فقد قصر هذا الوكيل وأخطاء في فعله، وكان عليه العدل على الغرماء بما يستحق كل انسان منهم بما له من هذا يقع المال على حصته من دينه الذى قد صـ صح على الهالك

فان وصل بقية الغرماء من مال الهالك على يدى ورثته، أو على يدى

هذا الوكيل، أو على يدى أهل العدل، أو استوفوا هم ذلك من مال الهالك بما يوجبه الحق، وصح ذلك الوكيل، فلا غرم عليه، ويستغفر ربه ان كان قصر يريد ايثار بعضهم على بعض بغير حق، وان لم يصل بقية الغرماء على ما قد استحقوه من حصصهم من مال الهالك الذي أتلفه هذا الوصى، وسلمه برأيه الى من استحقه فعليه مطالبته، ورد حصتهم اليهم.