الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٥١101.
فعلى ما وصفت فهذه وصية باطلة، فاذا طلب أصحاب الحقوق حقوقهم بيع الأصل، وكان القضاء للديان من أصل المال ان لم يكن في الثمن وفاء لدينه، الا ما كان من دين الى أجل، فهو الى أجله
قال أبو سعيد: اذا أقر بالحق أنه عليه، وأوصى بقضائه في غلة
ماله، فهو كما قال، ويقضى من ماله على سبيل قضاء الدين
وان قال: ان عليه ألف درهم فى غلة ماله، أو في ثمرة ماله متصلا باقراره، لم يكن ذلك الا فى غلة ماله، أو ثمرة ماله، على ما أقربه، لأنه يمكن أن يكون ذلك وصية فى ذلك فى غلة قد ثبتت، أو في دين غيره، ولا يباع ذلك المال أبدا حتى يخرج هذا الحق منه، وهو موقف على ذلك الحق أبدا حتى يستوفى منه، ثم حينئذ يكون لورثته بيعه وما شاءوا لون به.
وجدت بخط أحمد المعلم عن القاضي أبي زكريا في الذي يوصى بالوصايا فى ماله، ثم يجعلها بعد ذلك فى موضع محدود من ماله: أن الوصى بالخيار ان شاء أنفذها من جملة المال، وان شاء من ذلك الموضع
المحـ
دود.
وأما اذا أوصى بوصاياه فى موضع محدود، ولم يتقدم لجملة المال، ذكر أن الوصى لا ينفذها الا من ذلك الموضع المحدود.
وأما الحقوق اذا أقر بها وجعلها في موضع معروف من ماله، فللوصى
أن ينفذها من حيث شاء من المال.
•