الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٥٣153
-
مسألة:
واذا أثبت الحاكم الوصايا فى ثلث مال المهالك، فحكم لكل من أوصى له بما أوصى له به فى ثلث مال الهالك وأمر الورثة الوصى بالتسليم اليهم أو بالبيع، فلم يسلم اليه حتى غلا المال، أو أغله غلة.
قال غيره: اذا لم تنفذ الوصايا، ولو حكم بها حتى غلا المال أو أغل غلة، فان الغلة للورثة وأصحاب الوصايا ما كان من الوصايا من المودع والمبهم والمفصول، أو المضاف، فانما ينظر في ذلك الى قيمة المال تنفذ الوصية فأغلى المال أو أغل، كان الأصحاب الوصية مثل ما للورثة
يوم
وان تلف المال أو نقصت قيمته، كان على الورثة أداء الوصايا، فأما المعلم من الوصايا فانه انما يكون قيمته يوم. مات الموصى، زاد بعد ذلك أو نقص، أو غلا أو رخص، سلم أو تلف، فذلك لصاحبه خاصة
وغلت
6
وما لم تنفذ الوصايا حتى تصير الى حد الزيادة فيها والنقصان في هذه الوجوه الأربعة فان قضى بعض الوصايا على الأوفر من المال، وتمام الوصية، ولم ينفذ جميع الوصايا حتى نقصت قيمة المال، أو يتلف، فان فعل الوصى ذلك برأى حاكم حكم عليه بانفاذ ذلك لصحته عند الحاكم، ولم تصح سائر الوصايا، حكم عليه الحاكم أن ينفذ ثبت ذلك من حكم الحاكم ولا ضمان على الوصى، ويتحاصص أصحاب الوصايا اذا صحت سائر الوصايا، ويحلفون من سلم اليه من أصحاب الوصايا
خاصة.
وان كان ذلك أنفذه بغير حكم حاكم، وسلم على الأوفر، ثم تلف
6
المال أو نقصت قيمته حين تنقص على أصحاب الوصايا وصاياهم، فالوصى ضامن، لأنه فعل مالا يجوز له، وانما كان له ان كان ينفذ جميع