المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٥٤

-

154

الوصايا الى أهلها في وقت واحد، أو بحكم من الحاكم، لأنه مال مشترك الوصايا، فمتى سلم شيئا من ذلك ولم يسلم الجميع حتى تلف المال فهو ضامن للوصايا ما كانت الوصايا تستحق من ذلك الذي أنفذه يوم وم أنفذه

ولو سلم سائر الوصايا على الأقل من القيمة بالمحاصصة، ثم لم يسلم سائر الوصايا وكان باقى الثلث فى يده حتى زاد المال أو نقصت قيمته، حتى رجعت الوصايا الى التمام، فان الذي سلم اليه يرجع فيستحق ماله في الوصايا ويستتم ذلك

مسألة:

أحسب عن أبي سعيد: وعن جميع الوصايا غير المعلم، قلت: هل يكون لأصحابها فيما أغل المال قبل التنفيذ شيء من الغلة، أم ذلك للورثة دون الوصايا؟

فمعى أنه اذا ثبت للموصى له شيء من الأصل في الحكم، فمد يستحقه فى الحكم، فله ما أغله، واذا لم يستحق الأصل لم يكن له غله.

قلت: فان طلب أصحاب الوصايا الى الورثة أن يعطوهم ما أوصى لهم، فلم يفعل الورثة ذلك، ثم أغل المال غلة بعد مطلب أصحاب الوصايا، هل يدخل أصحاب الوصايا في تلك الغلة؟

فمعى أنهم يدخلون فيما وجب لهم من أصل ما أغل، وان كان لبس لهم شيء من الأصول المعلمة خالص ولا مشترك، فليس لهم الا ما استحقوا مما سمى لهم من الوصية.

قلت: فان طلب أصحاب الوصايا وصاياهم فى وقت كان المال وافرا، فلم يعطوا حتى نقص المال بضياع أو آفة، هل يكون على الورثة ضمان ما نقصت قيمته يوم طلب أصحاب الوصايا؟ مامة حية