الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٦٣باب
في بيع الوصى مال الهالك وفي الحجة على الورثة
ومن جواب أبى المؤثر الى شيخه محمد بن أبي الجمهور: سألت رحمنا الله واياك عن رجل هلك وخلف ورثة بالغين وأيتاما، وترك مالا، وأوصى الى رجل فى قضاء دينه وانفاذ وصاياه. قلت: ما يجب على الوصى أن يبيع من مال الهالك؟ وما يستبقى لورثته، وقد خلف هذا الهالك حيوانا ومتاعا وكسوة وطعاما، ومثل مالا يكال ولا يوزن، مثل والدعون والعلف وغير ذلك، وخلف أصل أرض ونخل ومنزل
الجذوع
فعلى ما وصفت فيبدأ يببع الحيوان، ويترك من الحيوان ما كان قد حضر عليه من الزراعة، أو شارك عليه الهالك، ويبيع المتاع والطعام ما كان من الطعام فضل عن مؤنة الأيتام، والجزوع والدعون من المتاع، وينظر ما أخرج للثمن المساومة أو النداء باغ بالنداء، فان لم يكن في هذا وفاء لدين الميت باع من الأصل من حيث شاء، وبما يشاء ان شاء من الأرض، وان شاء من النخل وبيع الأرض والنخل أحب الى من بيع الماء، لأنه اذا باع الماء وصدر المال الا أن يكون فى المال لعله فى الماء فضل عن كفاية الأصل.
أصلح
وما باع من المال الغالى والرخيص جاز له ذلك، وينظر ما هو لليتامى. ولا يوجب شيئا من الأصول حتى يستثنى للغائبين البالغين حجتهم، ويحتج على البالغين منهم ان أرادوا أن يردوا مالهم بما يجب عليهم، ويأخذوا حصتهم كان لهم ذلك.
وان كان في الأصل وفاء ودفع لليتامى من المتاع من الآنية ما ينابوا به، ويعيشون به، وان أراد أن يدفع لهم من الطعام مثل ذلك جاز له
ذلك