المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٦٥

مسألة:

-190 -

وعن رجل هلك وعليه دين فى ماله، وأوصى الى رجل في قضاء دينه، و انفاذ وصاياه، وترك الهالك ورثة بالغين وأيتاما، أيجوز لهذا الوصى أن يبيع من مال الهالك، ويقضى دينه ووصاياه برأيه دون رأى الورثة؟ أم لا يجوز ذلك الا بحضرة الورثة أو وكلائهم يحضرون البيع والقضاء؟ أم ليس على الوصى ذلك؟

فعلى ما وصفت فاذا كان الورثة بالغين فى موضع تنالهم الحجة لم يبع مالهم حتى يحتج عليهم، وان كانوا فى موضع لا تنالهم الحجة باع الوصى فى قضاء الدين، واستثنى للأغياب حجتهم، وان كان للبالغين وكلاء حاضرين قاموا مقامهم، وكذلك ان كان للأيتام وكلاء قاموا مقام البالغين، ولا يباع المال حتى يحتج على الوكلاء ان أرادوا أن يؤدوا

ما يجب على اليتيم والغائب من الدين، ويأخذوا المال كان لهم ذلك قال غيره: نعم، وهذا اذا لم يجعل الموصى أن يبيع بغير مشورة على الوارث، وان جعل له ذلك أن يبيع بغير مشورة على الوارث، نظر ذلك وكان له.

فان كان أحد الورثة اذا أخذوا شيئا من مال الميت اذا أخذوا حصتهم انكسر المال فى الثمن، ولم يكن وفاء للديان، واذا جملة كان المال جملة، ولم يكن لأحد أن يرد بحصته

أكثر الثمن بيع

بيع

قال غيره: نعم، ولو كان المال وفاء، وكان قصاصا، فان لمن شاء من الورثة أن يفدى حصته بقدر ماله الا أن يجعل الموصى لوصى ذلك.

مسألة:

وذكرت فى وصى لميت باع من ماله فى قضاء دينه، ولم يعرض على

الوارث، ولم يحتج عليه، قلت: هل يكون آثما فيما فعل عند الله؟