الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٦٦-
- 177 -
فعلى ما وصفت، فان كان الوارث محاضرا لمال الميت،، لم يبع الا بعد أن يشار على الوارث، فاما أن يفديه بما صح عليه من دين، وأما أن يأذن ببيعه، فان باعه الوصى بغير رأى الوارث، ولم يعلم الوارث بما باع الوصى، ثم علم فطلب أن يرد على المشترى ثمن المال، ويأخذ ماله كان له ذلك على المشترى اذا علم المشترى أنه انما باع له الوصى هذا المال بغير رأى الوارث، ولا حجة عليه فليس له أن يتمسك على الوارث بماله اذا علم أنه يبيع بغير حجة، ولا علم بغير حجة، ولا علم ببيعه فرضى بذلك
وكذلك ان أصح الوارث ذلك على الوصى أنه باع هذا المال بغير
حجة على الوارث، ولا عن رأيه فيما يوجبه الحق للوارث في ذلك.
وان صحت حجة الوصى على الوارث أنه قد باع هذا المال بحضرته، ولم يغير ذلك، ولم ينكره حتى زال المال وقبضه المشترى، والوارث حاضر، ويعلم ذلك وهو لا يغير ولا ينكر، ولا يطلب رد الثمن، ثم طلب بعد ذلك لم يكن له حجة معنا على هذه الصفة، والله أعلم
بيع
مال الهالك،
له وأما اثم الوصى فان كان يعلم أنه لا يجوز وورثة الهالك، حضورهم بالغون صحيحة عقولهم، الا أن يكون عن رأيهم فتعمد ذلك على خلاف اللازم فى الحق بعد معرفته، فالمتعمد المحالفه الحق أثم الا أن يتوب، وانما أكثر القول فى هذه المسألة على حسب قياس معناها من غير حفظ للفظهما هذا كله. فانظر فى عدل ذلك ولا يقبل
الا الحق.
مسألة:
وذكرت في وصى باع من مال الموصى فيما أوصى به بلا حجة على
الورثة؟
فعلى ما وصفت فالذى عرفنا أنه اذا كان الوارث في المصر، وكان
الأصول
بالغا فلا يجوز بيع
من
مال الهالك الا بعد الحجة عليه ..