المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٧٤

- AVE -

-

فعلى ما وصفت، فليس يقول ان هذا عليه بواجب الا أن يأمر بذلك الموصى، أو يطلب ذلك الورثة، فاذا كان ما وصفت لك فعليه أن يشهد عليهم بالوفاء مخافة أن يطلبوا حقوقهم بعد ذلك، وينكروا ما صار اليهم، فالحزم أن يشهد عليهم اذا كان حقوقهم عليها شهود، فليشهد عليهم بالوفاء مخافة الانكار، وأن يطلبوا ما ليس لهم، أو يموت الذي قد استوفى حقه، فيطلب وارثه ما أوصى أو وليه به، ومن هاهنا وجبت الشهادة على من يستو فى حقه.

مسألة:

وسألته عن الوصى اذا باع من ماله، وقضى في دين الهالك، هل

له ذلك بغير رأى الورثة؟

قال: معى أنه قد قيل فى بعض القول أن ذلك جائز

وقال من قال: لا يجوز ذلك، وهو أشبه عندى بمعنى غير الجائز، لأنه خالف ما أوصى به الهالك اذا كان الهالك قد أوصاه أن يقضى دينه من ماله، فكأنه قد خالف، وقد سمعته قد أفتى رجلا بذلك من الاختلاف قبل هذا، ولوح له فى ذلك بمعنى الاجازه.

مسألة:

رجل مات وأوصى بدين، وخلف أرضا، فباع الوارث الأرض من قبل أن يقضى الدين، يجوز بيعه أم لا؟

ولا

يبيع في الدين، وانما يبيع لينتفع بالثمن في الوقت، والذي