المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٣

183

أو شهدت به بينة عدل، أو أقر الورثة أن هذا له وهو في أيديهم، جاز له أن يبيعه.

وأما ان أقروا بما ليس فى أيديهم، ولم يصح به بينة، فما أحب أن يبيع على هذه الصفة، لأنه اذا باع واستحق المال لزمه الضمان في نفسه اذا تلف الذى قبضه من ثمن ذلك المال، ولم يقدر على استرجاعه ممن سلمه اليهم، أو تلف من يده من قبل أن يسلمه الى أحد الا أن يكون ما سلم الورثة اليه مما فى أيديهم من غير الأصول، وقالوا: هذا لو الدنا جاز له أخذه منهم وبيعه.

20

فان كان مثل حيوان أو غير ذلك، فأحب للوصى أن يشترط على المشترى ان انتزع منه بحق أن لا ضمان لك على في ذلك

مسألة:

ومن جواب أبى الحوارى فيما أحسب: وأما ما ذكرتم أنها خلفت ماء من فلج ميتا وأضبوب (1)، ولم يصح معكم أنه سهام بشاهدى عدل الا على الشهرة أنه سهام، وأن فلج ميتا فيه سهام وأصول، والماء في أيديهم، ولم تعرف سهام ولا أصول؟

فاذا كان على ما وصفتم فان الشهرة قد تكون منها خير الصحة، وهذا الماء على ما وصفتم لا يجوز بيعه حتى يصح الأصول منه من الروس، الا أن قوم على الطناء كما يطنى فى البلد على السنين، كان ذلك من وجه الاجازة فيقوم على الطناء ولا يباع

فان احتجتم الى طناء الماء كان ذلك على الطناء، ولا يكون على البيع وذلك اذا عجز المال عن قضاء الحقوق والوصايا، الا أنه لا يصدر

(1) ميتا وأطنوب اسم بلدين