المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٦

-

- 147 -

الشروى، وانتزع المال ولم تصح دعواه، كان عليه الشروى، والشروى مثل ذلك المال بعينه أو قيمته برأى العدول.

وقلت: أرأيت ان صحت له الوكالة من الميت بشاهدين، وباع من ماله شيئا، وشرط عليه المشترى الشروى، ثم أن أحد الشاهدين رجع عن شهادته، وتوهم فيها من بعد أن شهد بالوكالة ومن بعد أن باع

الوكيل؟

رجع

فاذا حكم للوكيل بالوكالة وانفاذ البيع من المال، وباع وقضى الديان، فقد نفذ الحكم، فان الشاهد بعد انفاذ الحكم، كان على الوكيل ما اشترط فى البيع من شروى المال، والشروى مال مثل ماله بعينه يتفقان على قيمته برأى العدول، فاذا أقر هذا الوكيل للديان يقضيهم هذا الدين من مال الهالك، وهم يعلمون صحة هذا الحق لهم على الهالك، فقد قبضوا ما هو لهم، وليس عليهم رده بعد اقرار الوكيل لهم بذلك، لأن لهم ان يستوفوا من مال من مال المالك حقوقهم، وذلك ان لم يكن عندهم بينة على حقوقهم

أنه

تا وان كانت وان كانت عندهم بينة على حقوقهم باقرار الهالك لهم، وصحت بينتهم بعدالتها، رفعوا الى ذلك الحاكم حتى يحكم لهم مع صحة في مال الهالك، وذلك اذا بطلت وكالة الوصى قبل أن يقضيهم.

حقوقهم

وأما ان قضاهم حقوقهم، فليس له عليهم رجعة، لأنه يجوز له أن يقضيهم سرا وعلانية، اذا أوصاه الميت أو أقر معه بذلك اقرارا يثبت في قول أهل العدل، فقد أدى اليهم ما هو لهم، وما هو لازم له في قدرته، ولو بطل فى ظاهر الحكم وصيته، الا أن يعلمهم أنه يقضيهم، وليس له صحة وكالة فى الحكم، ويعلمون هم ذلك أنه انما يقضيهم بغير صحة وكالة، وورثته لا يعلمون قبله لهم حقا، ولا معهم بيئة على الهالك بحقوقهم …

6