الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٩٣193
وأما الوصى فليس له ذلك أن ينفذ من مال الورثة، ولا من مال
الهالك لهذا المتطوع شيئا الا برأى الورثة.
مسألة:
وما تقول في الذى أوصى بدم فى الحرم، فأراد الوصى انفاذ الوصية، وخشى أن لا تجوز هذه الدراهم فى مكة، وليس هي كثيرة، فيصرفها بذهب، هل يجوز للوصى أن يسلم بتلك الوصية دراهم أو عروضا بمقدار ذلك على وجه القرض الى ثقة، ويوصيه أن ينفذ تلك الوصية بذلك الشيء؟
اذا كان الموصى قد جعل للوصى أن يوصى الى من أراد، وهذا الوصى قد صارت الوصية عليه فى ذمته، أو ليس له ذلك فينفذها نقدا
بعينه
قلت: وهل يجوز للوصى أن ينفذ تلك الوصية عند من يسكن اليه قلبه، ويأمنه أو ليس ينفذها الا عند ثقة، وان عدم الثقة هل له أن يؤخرها الى أن يجد الثقة، ولو طالت المدة ويوصى بها، ولو حدث عليه حدث اذا جعل الموصى له ذلك؟
فأما الذي أوصى بدم فى الحرم، فأراد الوارث انفاذ ذلك، فله أن ينفذ ما أراد من الدراهم والعروض بما يشترى به دما، ولا يبرأ الا أن ينفذ عند من يثق فيه، وله أن يؤخر ذلك حتى يجد ثقة
ينفذه معه والله أعلم. مسألة:
وأما الذي أوصى بدم فى الحرم، ولم يجد في ذلك حدا؟
فالذي عرفت أن الدم شاة تذبح فى الحزم، وتفرق على الفقراء
والله أعلم.
(م 13 – المصنف)
(