الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤مسألة:
-- 304 -
المستعير يرد الثوب ثم يقول، إنه نجسه، فلا يبين لى أن يكون حجة» ولا يصدق في ذلك، لأنه يدعى فعل نفسه، ونجاسة الثوب، سواء قال ذلك قبل أن يسلمه إليه، أو بعد أن سلمه إليه، فلا يبين لي في ذلك فرق.
فإن قال له، ثوبك قد تنجس، ولم يقل، إنه نجس فلا يكون قوله عليه حجة بذلك، لأنه يمكن أن يكون قد تنجس وزالت، إلا أن يرى فيه النجاسة
بعينها
وكذلك لو قال، إنه نجسه، فكل معناه سواء.
ومنه ـ فإن قال النساج، إن الثوب نجس.
ففيه اختلاف، فقيل، لا يكون حجة إلا أن يرتاب فيه، بأنه لا يقول ذلك متعيبا، ولا لجهل له بالمعانى التى يستريبها هو، ولا يوجب نجاسة.
وقول، إن أهل القبلة مأمونون على النجاسة، فعلى هذا يعجبنى أن
يكون حجة
وقول، لا يكون حجة في ذلك على حال إذا كان يدعى فعل نفسه
مسألة:
فيمن أعلم رجلا أن فيه نجاسة.
فإذا كان ممن يدين بتحريم النجاسة، وهو حيث لا يراها المخبر بها، أنه حجة عليه، وأرجو أنه قيل، ليس بحجة حتى يكون شاهدان ممن يجوز قولهما.