المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٩٦

-

197 -

وأعطى الوصى أصحاب الوصية الثلث، وأمسك الثلثين للورثة، لأنهم صغار وكبار غيب، فهلكت حصة الورثة من يده، هل للورثة أن يرجعوا

على أهل الوصية يأخذوا منهم ثلثى الوصية؟

قال: لا، لأن قسمة الوصى جائزة عليهم.

قيل: فان الوصى أعطى أهل الميراث الثلثين، وأمسك البقية لأهل الوصية، لأنهم صغار وكبار غيب، فهلك، هل لأهل الوصية أن يرجعوا على الورثة بثلث ما بقى في أيديهم؟

قال: نعم، الا أن يكون الوصى رفع ذلك الى القاضى أو الحاكم فأمره بامساك حصة الموصى لهم، ثم هلك الثلث، فليس لهم أن يرجعوا

على الورثة.

ولو كان الوارث هو الغائب، وأعطى الوصى صاحب الوصية الثلث، وأمسك الثلثين، فان القسمة جائزة وقسمه على الموصى له

لا تجوز.

مسألة:

وعن أبى معاوية: وعن رجل أوصى لرجل بثلث غنمه أو ابله، أو طعام أو شيء مما يكال أو يوزن من صنف واحد، استحق الثلثان أو هلك، وبقى الثلث، وله مال كثير يخرج من ثلثه؟

قال: ان استحق الثلثان من قبل موت الموصى، أو برئ بوجه من الوجوه من قبل موت الموصى، فللموصى له الثلث كاملا، وان استحق من بعد موت الموصى، وانما له ثلث الثلث الباقي

ومن غيره: قال الله أعلم، والذى نقول انه ان كانت الوصية تخرج من الثلث يوم مات الموصى فللموصى له من ذلك ما يخرج من

6