المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٠

باب

في دين الهالك هل لأحد أن يقضيه أو يقتضيه؟

وليس لأحد من الورثة يؤدى عن الهالك دينا يعلمه هو عليه الا برأى الحاكم أو الورثة اذا كانوا بالغين، أو يجعله وصيا في ذلك، أو يؤدى عنه بقدر ماله من الميراث وذلك عليه.

مسألة:

ومن جواب أبى الحوارى: وعن رجل يموت وعليه دين، ولا يوصى أحدا من الناس، فأخذ أحد الديان شيئا من مال الميت، هل أن يأخذ سرا بغير محاكمة اذا لم تكن بينة تشهد له؟

به

فقد أجازوا له ذلك أن يأخذ مثل حقه اذا أدرك ذلك من مال الميت

وقلت: ان صح على الميت ديون بعد موته، هل للحاكم أن يقضى عن الميت دينه أو لجماعة المسلمين؟

ذلك معه

فليس على الحاكم ذلك الا أن يطلب اليه ذلك، ويصح بالبينة العادلة، فان الحاكم يقيم له وكيلا، ويبيع من مال الميت في

قضاء دينه.

وليس للحاكم أن يعرض ولا يقضى العروض في دين الميت، الا أن يكون للميت ورثة بالغون فيتفقوا هم وأصحاب الحقوق على شيء من العروض، فلهم ذلك

وأما جماعة المسلمين اذا لم يكن حاكم فان فعلوا ذلك جاز لهم،

وان لم يفعلوا كان لهم ذلك جائزا • فان فعلوا أقاموا له وكيلا، فيفعل الوكيل مثل ما وصفت لك من وكيل الحاكم.