الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٢-
غيره لصاحب الحق بحقه فلا يجوز للوصى ذلك الا أن يقول الهالك: اقض عنى كل دين علمته على، ولم تعلم أني قضيته
فاذا قال له ذلك، جاز له أن يقضى عنه ما علم أنه عليه، وان لم يقل له ذلك لم يجز ذلك له.
مسألة:
المال
وعمن يوصى بديون عليه، وله مال وأولاد أعطى أحد الأولاد ما يقع عليه، وأوفاه واحدا من الديان الذى له، ولم يعط سائر الديان
شيئا؟
تال يجزيه ذلك الا أن يعطى أصحاب الحقوق كلهم، فما أحفظ في هذه المسألة شيئا، والذى عندى أنه يعطى كل من كان له حق بقدر ما يلزمه، لأنهم اذا رفعوا عليه فأقر أن والده أقر لهم بحقوق، فان الحاكم يحكم عليه لكل واحد بما يلزمه من قدر حصته فلذلك رأيت أن ذلك لا يجزيه اذا لم يعط شركاؤه ما يلزمهم فى الدين الذي على والدهم
فيو فيهم حقوقهم.
فان اقتسموا الدين، وضمن هو بعضا، وشركاؤه بعضا وقضوا كلهم الدين جاز له ذلك ان شاء الله
عة وخلق حالة وان لم يقض شركاؤه شيئا من الدين الذى على والده أعطى هو كل واحد بقدر حصته مثل ما يرث، وفيها قول آخر وبهذا نأخذ
قال غيره: الذى معنا أنه أراد بالقول الآخر أن عليه أن يوفى جميع الغرماء من ماله، ولا ميراث له حتى يستوفى الغرماء مالهم، القول الله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) وهذا قد علم أن حق الغرماء في مال والده حتى يستوفوا كلهم
وقال من قال: يعطى كل واحد من الغرماء من حقه بقدر ما يرث
6