الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٣203 -
من والده، أو ممن يرث منه، وليس عليه أن يعطى جملة ما على والده، ولا نعلم أن أحدا قال انه يعطى ما يلزمه من دين والده من جميع الدين، غريما من غرماء والده، ويبرأ من سائر حقوق الغرماء، الا أن يرضى بذلك الغرماء بدفع مالهم عليه من دين والده الى هذا الغريم وحده، ويدفع ذلك عن رأيهم، فذلك جائز له عن رأيهم.
وان أمروه فلم يدفعه حتى رجعوا فى ذلك، فلهم الرجعة في ذلك.
مسألة:
لا لمال
وعن رجل عليه لرجل دين فيهلك الذى عليه الدين، ولم يخلف مالا، أو هلك وهو منكر، ثم هلك أبو الذى له الحق، أو أخ وأوصى أن عليه لفلان كذا وكذا؟
قال ان كان هذا الذى كان له الحق ليس لأبيه، ولا لأخيه وارث غيره، فله أن يستوفى حقه، ولا يعطى الآخر شيئا حتى يستوفى ان استتر له، ثم يشهد له بالوفاء الا أن يكون على الآخرين غير دينه، فليأخذ حصته من المال الذى أقر به أخوه أو أبوه، ويكون الباقي بين غرمائه يقسمه بينهم الحاكم اذا صحت ديونهم معه.
وان كان ومعه ورثة غيره لأبيه أو لأخيه فهو سواء يأخذ حقه اذا استتر له
وان كان الذى عليه له الحق دين غير دينه، فوصل ديانهم الى حقوقهم من مال الهالك، أخذ هو حقه، ولم يأخذ حصصهم، وان لم يصلوا الى حقوقهم حاصصهم فيما أخذ اذا علم أنه مات، وعليه حقوقهم، وان لم يعلم ذلك، وانما كان يعرف أن عليه الدين، ولا يعرف قضاه أو لم يقضه، فليستوف حقه، وليس عليه للغرماء
محاصصة.