المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٥

-

205

ثم مات زوجته، وأوصت بدين عليها ووصايا، وخلفوا ولدا يتيما، وللأب مال فى عمق، وللأم مال في تؤام، وأوصيا جميعا الى رجل، واليتيم بعمق، وبها منزل والده، فرأى أن يبيع من المال الذى بتؤام فى جميع ما على والد اليتيم ووالدته، ورأى أن يستبقى له بما بعمق من مال اذ كان حيث يسكن؟

فرأى أبو عبد الله رحمه الله ذلك بيعا منتقضا وقال: انما يباع بما على والدة اليتيم من مالها الذى بتؤام، ويباع بما على والده من ماله الذى بعمق، لأنه اذا باع بجميع ذلك من مالها الذي بتؤام، وأدرك فيه المشترى، لم يرجع على المال الذى بعمق، لأن دينها ووصيتها انما يكون فى مالها وكذلك الزوج.

مسألة:

ومن جواب أبى الحسن رحمه الله: فى رجل هلك وترك مالا وأقر بدين، وأوصى لأحد أولاده فى قضاء دينه، ثم مات الوصى، ولم يعلم هذا الحى أنه قضاه أو لم يقضه، ما القول في ذلك وفيما ورث الحي من الميت؟

له

ة فأما دين الوالد فان كان هلك والده وأوصى الى أخيه وجعله وصيا بعد موته فى قضاء دينه، وانفاذ وصيته، ثم هلك أخوه الذي أوصى اليه والده، وهو يعلم أنه لم يقض عن والده ما وصى به من دينه، فعليه حصته من ميراثه من والده.

وان كان لم يعلم أن أخاه هلك، وذلك الدين عليه في وصية والده، ولا صح معه بعد موت أخيه بشاهدى عدل، ان الدين على والده لم ير عليه فى الحكم قضاءه، وعلى حسب هذا عرفنا من قول الشيخ أبى الحوارى رحمه الله فيما سألناه عنه الا اختلاف اللفظ.

وذلك قول عن الوارث يعلم على من يرثه دينا، ثم هلك ولم يعلم قضاه أو لم يقضه، ففى جوابه أنه قال: حتى يعلم أنه لم يقضه.