الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٦- 206 - -
-
ولعل في بعض الآثار أحسب أنه حتى يعلم أنه قضاه، فهذا في دين
والده.
وأما ما ذكرت إذا هلك أخوه الذى جعله والده وصيه، وأخوه
هذا يرثه، ويرث مع من يرثه ولم يعلم أن أخاه قضى ما يلزمه من دين والده، فعليه حصة ما
لا
يقع
عليه
من دين
أخيه
وكذلك يقضى ما يلزمه من دين أبيه أن علم أن أخاه لم يقضه.
وان كان لا يعلم قضاه أو لم يقضه فقد أعلمناك الاختلاف في ذلك، ونحن نأخذ بقول الشيخ أبى الحوارى في ذلك، اذا كان معه موتهم منفسحا ما يمكن أن يكون قد قضى أخوه دين والده، وهو يعلم، وان كان موتهم متقاربا أو معه هو فى نفسه صحة ذلك مما قد علم من معاشرته لأخيه، أو محادثته مما يتيقن أن أخاه لم يقض الدين الذي وصاه به والده فيما يجوز فيه وصيه والده، فعلمه أولى به فيما بتيقن من معرفة قلبه، اذا كان الدين مما يجرى فيه القضاء الشاهر الغرماء.
وان كان الدين مما يختفى فى السريرة مما يمكن أن يكون قد قضاه أخوه من غير علمه، فليس عليه حتى يعلم أنه لم يقضه، وذلك يتبين معه هو مما يطلع فيه على أمر أخيه وأحداثه في ذلك
وان كان هو نازحا عن أخيه وبائيا عن بلوغ معرفته الى ذلك، وقد جعل والده أخاه هذا وصيه بعد موته، وطوقه ذلك وقبل وصيته، وعاش أخره فيما يمكن قضاء ما وصاه به والده، فلا نرى عليه في الحكم قضاء الا أن يعلم أن أخاه مات، وذلك الدين عليه أو الغرماء يصح عليه بينة عدل، فينفذ عليه ما يصح بالبينة فى الحكم، وان أراد أثمانهم
لى ذلك كان له ذلك.
ملية