المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٧

مسألة:

وذكرت فى رجل باع مالا لأيتام وأداه فى خراجهم، ثم هلك ولم يوص، هل يلزم هذا الوارث فى المال الذى خلفه والده لهؤلاء اليتامى للمشترى شيء من ذلك، ومن يلزمه ذلك؟

فاذا لم يوص بذلك، ولم يقربه، واحتمل أن يكون قد دخل في ذلك بوجه حق، أو احتمل أن يكون ذلك قد زال عنه بأدائه الى الأيتام وبوجه من الوجوه، فأرجو أن يسع ذلك الوارث ما لم يقم عليه

بذلك حجة حق.

مسألة:

وعن رجل عنده حصة فى مال له لقوم أغياب وأيتام، فأباع المال مع حصة القوم جملة، وكان فى أمله أن يستتم ذلك من القوم أرباب المال الى أن هلك، ولم يصل الى ذلك ما يلزم وارثه، واذا لزم لهم يلزم للمشترى أو الأصحاب المال، وهل على الوارث أن يعلم المشترى ويدعوه الى الانصاف، والى أخذ دراهمه، ويقول: دع للقوم مالهم وخذ دراهمك الذي أعطيت، والدى، وهو الذى يلزمه، هل يكون انصافا منه؟

وكل أولى بجنيته وليس على الوارث أن يتوب مما أخذه الهالك، وعليه أن يؤدى ما صح فى مال الهالك من الحقوق اللازمة فيه، وما لم ذلك باقرار من الهالك، أو وصية بأداء أو ببينة عدل أنه على يصح الهالك، وتقوم حجته فى الاسلام على الوارث واحتمل أن يكون الهالك قد خرج من ذلك المخرج من مخارج الحق، لأنه قد خرج من ذلك بحق، أو تاب منه أو أداه بحق فلا سبيل على الوارث ما لم تقم عليه حجة حق فى ذلك.