الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٠٨مسألة:
-
قيل: واذا أقر أحد الورثة بدين على الهالك، فانه للغريم أن يستوفى من سهم المقر.
وقال من قال: انه انما يجوز عليه بحصته من ذلك الحق الذي لزم من جميع المال، ثم يعطى بقدر حصته من ذلك، وكذلك اذا أقر بوديعة بعينها، أو مجهولة فكذلك الاختلاف.
فالذي يلزمه جميع ما أقر به على الهالك، يكون عليه للمقر له به من ماله بقدر ما بقى من قيمة الوديعة أو غير ذلك من المجهولات، والذي لا يلزمه ذلك فانما يجعل عليه حصته من ذلك، فيجعل له حصته من الوديعة بعينها، ولا يلحقه غير ذلك لأنه أقر بشيء بعينه، ويلزمه ما لزمه من حصته
مما أقر به.
واذا أقر بشركة كانت من أبيه أخذ الغريم من حصة من أقر، فان أقر بشركة النصف، أخذ من حصته النصف أو ما أقر به، وذلك اذا أقر بشيء بعينه أن هذا لفلان فيه النصف، فان كان له فيه النصف كان للمقر له به النصف كله، وان كان فيه أقل من النصف فليس عليه أكثر من ذلك، لأن ذلك انما هو شركة ليس بضمان على
الهالك
من
وكل ما كان ضمانا على الهالك وأقر بذلك كان عليه تمام الحصة وليس عليه أكثر من حصته من مال الهالك
ماله
، حتى يستوفى
6
وقال من قال: انما عليه حصته من ذلك كان ضمانا على الهالك
أو لم يكن ضمانا فانما عليه من ذلك بقدر حصته من ميراثه منه. فان أقر بشيء بعينه فقد أتلف حصته منه كله، وان أقر بشيء مجهول فانما عليه حصته بقدر ميراثه منه.