المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢١١

211

باب

في استيفاء أهل الحقوق حقوقهم من مال الهالك اذا لم يكن له وصى

قال محمد بن جعفر: وأما الوجه فى قضاء الديون التي على الميت اذا لم يكن حاكم عدل. فان كان فى البلد سلطان جائز، ورفع اليه ذلك فقضاهم حقوقهم برأى العدول من ماله، فلهم أن يأخذوا حقوقهم بحكمه، وان لم يكن سلطان عادل ولا جائز، فان لمن قدر منهم على حقه أن يستوفيه، فاذا أخذ حقه فهو سالم ان شاء الله.

وكذلك ان كان سلطان جائز لا يأمنه ان رفع اليه على نفسه، أو يتعدى على المرفوع عليه، فقدر على حقه فاستوفى دينه فلا بأس وان كان حق المرأة نخلا، ولزوجها نخل، أخذت حقها من نخله برأى العدول، وان كان لها أو لغيرها من أهل الديون دنانير أو دراهم. وكان المال رقيقا أو دواب أو طعاما أو أصلا باع صاحب الحق من ذلك بقدر حقه، واجتهد فى طلب الزيادة في الثمن.

وان أمكنه أن يبيعه فى النداء فيمن يزيد، فهو من الاحتياط، ثم يستوفى حقه من ثمن ما باع على وجهه، وأشهد العدول أنه قد استوفى الحق الذي له على فلان بن فلان، وذلك اذا أمكن له ذلك علانية، وان استتر له ذلك، ولم يكن أحد ينصفه، ولا يصح له حقه.

ولو وجد جماعة من المسلمين يقومون بذلك، فهو أحب الينا، وقد رأينا أنهم يقومون مقام حاكم العدل، اذا لم يكن حاكم عدل فيستمعون البينة، ثم يحلفون أهل الحقوق على حقوقهم، ثم يقضونهم اياها على قدر ما يفعل الحاكم العدل

The s

ومن غيره: قال أبو سعيد: اذا وجد صاحب الحق، اذا كان خصمه يتيما أو غائبا أو معتوها أمام عدل، أو قاض من قضاته،

6