الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢١٢-
- 212 -
أو وال من ولاته، أو جماعة من المسلمين عند عدم الحاكم، لم يكن له أن يأخذ حقه الا بالحكم، الا أن لا تكون له بينة، أو لا يقدر على
الحكم.
وأما اذا كان خصمه بالغا صحيح العقل، فليس له أخذ حقه الا أن يجحده حقه، أو فيما يعلم أن لا تقوم له بينة عليه، ولا تصدق ببينته، فاذا كان أحد ذلك كان له أخذ حقه، فاذا جحده خصمه، وقدر على الحاكم العدل أو الجماعة، لم يكن له ذلك اذا بلغ الى الحكم
فان لم يجر الا حاكم سلطان جائز، ولم يكن المتقدم من السلطان الجائز من المسلمين، ففي ذلك اختلاف:
فقيل: انه ليس له أن يأخذ حقه اذا قدر على هذا الحاكم
وقيل: ليس هذا الحاكم حجة وهو كعدم الحاكم
ومن الكتاب:
وان كره العدوان أن يدخلوا في ذلك، أو لم يوجدوا؟
فان قدر صاحب الحق على حقه استوفاه لنفسه من مال الذي له عليه الحق، فذلك له، والله أعلم بالغيب
قال أبو المؤثر: اذا كان معه بينة، كان جماعة المسلمين يقومون مقام الحاكم، ولا يجوز لصاحب الدين أن يقتضى ذلك لنفسه الا أن يجد مما خلف الهالك ما لا مثل ماله، فانه يأخذ الذي له من ذلك من غير قضاء.
أجد ان كان له دراهم أو دنانير فوجد للهالك دراهم أو دنانير، فله أن يستوفى حقه من ذلك لنفسه، والدراهم والدنانير بمنزلة واحدة، ويأخذ لنفسه على الصرف باعة والسيالة الحيته لمسة.