الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢١٤-
- 214 -
--
مال الهالك، ولا يشترى لنفسه من مال الهالك شيئا، وانما يأخذ بالقيمة،
ويشهد العدول على نفسه بالوفاء. قلم
12
قلت لأبي المؤثر: أرأيت ان كان لامرأته عليه صداق مائة نخله
خيارا فأخذت لنفسها من ماله مائة نخلة وسط، أو شرار، وفي البلد حاكم أو جماعة، ولها بينة عادلة؟
الحاكم
قال: ذلك لها جائز
قلت: فان أخذت لنفسها مائة وخمسين نخلة شرارا ولو قضاها لقضاها على تلك النخل ثلاثمائة نخلة، وهى تجد البينة
والحاكم؟
قال: لا أرى لها ذلك ما وجدت البينة، ووجدت من يوصلها الى حقها. فان لم تجد من يوصلها الى حقها فلها أن تقتضى لنفسها من ماله قيمة صداقها الذى عليه كله، ولو بلغت قيمته ثلاثمائة نخلة أو أكثر حتى يستو فى قيمة المائة الخيار التي لها عليه من ماله
قلت لأبى المؤثر: ان كان على الهالك دين لرجل من قبل سلف عليه، فقدر على أخذ حقه، يستوفى قيمة السلف من مال الهالك مثل سائر الحقوق اذا لم يقدر على بيئة، أو لم يجد من يوصله، أو لم يجد من مال الهالك مثل حقه،، أو يبيع مال الهالك، أو يشترى لنفسه
مثل سلفه؟
من
قال: لا أرى السلف مثل غيره من الديون، ولكنه يأخذ من مال الهالك، ثم يدفعه الى من يبيعه بمحضر منه، لئلا يكون في ذلك تضييع ثم يأمر من يشترى له مثل سلفه ويقضيه.
فان وجد ثقة يأمره بذلك فهو أحب الى. وان لم يجد من يأمره بالبيع ولا يشترى ذلك ولا وجد من يقضيه باع من مال الهالك، واشترى النفسه، واقتضى لنفسه.
6