المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢١٥

- 215 -

وان وجد من يشترى له، ولم يجد من يبيع له باع هو ودفع هو ودفع الى من يشترى له

6

وان لم يجد من يبيع له، ولا من يشترى له، باع هو واشترى، ودفع الى من يقضيه.

فان لم يقدر على شيء من هذا باع لنفسه واشترى، ثم تقاضى حقه، وأشهد أنه قد استوفى من مال الهالك حقه الذي كان عليه له، وليس عليه أن يسمى بالحق، لأن لا يؤخذ به.

وان لم يكن له بينة بحقه على الهالك، فليس عليه أن يشهد له

بالوفاء.

قال أبو المؤثر: وانما أمرناه بذلك احتياطا له

قال: وان اقتضى غير سلفه فهو دين عليه، ودينه هو بحاله وان كان اقتضى شيئا له غلة، فالشيء وغلته لورثة الهالك، ويطرح من الغلة مثل ما أنفق عليه وغرم وعنى •

وان اقتضى شيئا لا علة له، ثم اتجريه فربح، فالربح له، وليس عليه في الربح ضمان، والذى اقتضاه دين عليه، ودينه هو بحاله على الهالك حتى يفعل كما وصفنا.

قال أبو المؤثر: اذا وجد صاحب الحق مثل حقه من مال الهالك، وقدر على أخذ حقه، فله أن يأخذ حقه، ويستوفيه لنفسه اذا كان مثل حقه سواء ولو كان فى البلد حاكم عدل، وله بينة ولا يرفع الى الحاكم أن أراد ذلك

قال: وكذلك ان لم يجد بينة على حقه، فله أن يستوفى حقه

بالقيمة، ولو كان فى البلد حاكم عدل على ما وصفت لك.