الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٢٥225
استكمال الأخوات من الأب والأم الثلثين، للاخوة من الأب دون أخواتهم، وهو قول علقمة وأبي ثور.
والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها» فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر، ولأن بنت الابن لما لم ترث مع البنتين اذا انفردت لم يرث مع أخيها كما لو كانت قابلة أو كافرة، ولأن البنات قد أخذن الثلثين بالفرض، فوجب أن لا يكون لبنات الابن شيء آخر كما لو انفردت، ولأن بنت الابن، لو كانت دون ابن الابن لم ترث معه فكذلك اذا كانت.
وكان عامة الصحابة يجعلون ما بقى بعد استكمال الثلثين بين المذكور والاناث، للذكر مثل حظ الاثنتين، كما لو شاركهما زوج، ولأمهم أخ أو أخت من ولد الميت لو كان معهما زوج كان الباقي بعد فرض الزوج بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، فوجب اذا كان معهما ابنتان أن يكون الباقي بعد فرضها بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، كالأخ والأخت من الأب والأم.
ولأنه لو ترك ابنا وعشر بنات أن للابن سهمين وهو السدس، وللبنات خمسة أسداس المال، فلما زارتهن المقاسمة على الثلثين حين ورثن بالتعصيب، دل على أن الزيادة على الثلثين لا يمنع المقاسمة، ولأن كل أخ يعصب أخته، فانه ينفعها تارة ويضرها تارة، وذلك أنه لو تركت زوجها وأبوين وبنتا وبنت ابن لكان لبنت الابن السدس بالفرض، ولو كان معها أخوها لم ترث معه، لأنه يعصبها وهذا يسمى الأخ المشؤم، فلما أضر بها تارة وجب أن ينفعها مثله.
ومن الكتاب:
والربع فرض اثنين: الزوج اذا حجب، والزوجات اذا لم يحجبن. والثمن فرض الزوجة والزوجات اذا حجبن
م 15 – المصنف)