المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢٤٩

- 249 -

وذكر عن الشيخ أبي سعيد أنه قال: لا يفعل هذا الا من كان جاهلا

بالآثار، والله أعلم.

مسألة

قال أبو سعيد: اذا ادعت المرأة على زوجها أنه طلقها ثلاثا، والزوج ينكر ذلك الى أن مات وهو على انكاره، فلما مات رجعت المرأة

عن دعواها للطلاق من زوجها؟

فقد قيل: في هذا باختلاف:

فقال

من

المسلمين: ان ذلك دعوى منها، ولا يقبل دعواها قال

من

على الزوج، ولها الميراث اذا رجعت عن دعواها

وقال من قال: ان كانت المرأة فى حال ادعائها الطلاق معتزلة عن الزوج، غير مساكنة له الى أن مات الزوج، ثم رجعت عن دعواها لم تثبت على الورثة رجوعها، ولم يكن لها ميراث فى مال الزوج. الله

وقال من قال: ان كانت في حال دعواها على الزوج الطلاق تساكنه وتعاشره، وتدعى عليه ذلك، وهو ينكر دعواها الى أن مات أن لها

الميراث.

وقال من قال: هي مدعية كانت معتزلة عن الزوج أو غير معتزلة ولا يقبل قولها، أو لها الميراث اذا رجعت الى قوله بعد الموت، وكما لم يكن قولها ودعواها ثابتا على غيرها، فكذلك لا يثبت عليها اذا رجعت عنه، والله أعلم

قال المصنف: وقد وجدت: قال أبو المؤثر: ان كانت ادعت ثلاث تطليقات، أو ادعت أنها بانت منه بحرمة، وسمت الحرمة ما هي مثل الوطء في الحيض، وهو متعمد، فادعت ذلك، واعتزلت عنه، وأنكر هو

،