المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢٥٩

- 259

ال قال: هكذا عندى بالبينة العادلة بنسبة، وبنسب من يستحق

قلت له: فان لم يصح له وارث بالبينة العادلة الا بسماع من بعض الناس، أو وجد فى كتاب نسبه لبنى جيفر أن وارثه فلان، هل يجوز أن يسلم ميراثه الى هذا الرجل بذلك الخبر المجود في النسب، والمسموع بحكم أو اطمئنانة؟

قال: أما فى الحكم فلا يبين لى ذلك، وأما في الاطمئنانة فذلك الى الممتحن ان لم يشك فى ذلك، ولم يرتب فلا يضيق عليه ذلك عندى، وان ارتاب فلا يسعه ذلك عندى.

قلت له: فان كان للميت ابنة يتيمة، ولم يصح له وارث في الحكم الا بالاطئنانة، هل يجوز للممتحن بذلك من وصى أو غيره أن يسلم ما بقى من المال بعد ميراث اليتيمة الى هذا الرجل بالاطمئنانة حتى تبلغ اليتيمة وتلى هى ذلك؟

قال: أنه لا يتحكم أحد في مال أحد فيما يطمئن اليه بتسليم معي أصل مال ولا غيره معى •

قلت له: فان فعل وسلم اليه، ثم علم أيكون عليه أن يجدب المال من المسلم اليه ويرده الى اليتيمة حتى تبلغ اليتيمة فتنفذ ذلك؟ أو تمسك به؟ أم تجزيه التوبة من ذلك؟

قال:

معي

أنه اذا لم يشك فى ذلك كما لا يشك أنه ابن أبيه،

يسعه

وأنه خرج من بطن أمه وأشباه هذا مما لا يرتاب فيه، ولو لم يره بعينه، ولو لم تقم به عنده بيئة، ولا أخبره أحد بذلك، فأرجو أنه السكوت على ذلك ما لم تأخذه حجة باقدامه فى مال غيره، وان أخذته

حجة في الحكم كان عليه الضمان، لأنه فعل ما لا يجوز له في الحكم وليس هو حاكما فى أموال الناس باطمئنانة، وانما ذلك عليه فى ماله وله

6