المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢٧٩

-

279 0

فقال من قال: انما يحبس الميراث على الوالدين والولد، اذا لم يكن الملهالك وارث من ذى فريضة ولا عصبة ولا رحم.

وقال من قال: لا يحبس ذلك على كل حال، وميراثه للفقراء من الأحرار، أو لجنسه من الأحرار، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يرث العبد الحر» ويوجد ذلك فى الأثر أن الحبس أولى.

وقال من قال: ويحبس للوالدين والولد من بعد ميراث الزوج والزوجة، لأنه لا رد عليهما.

وقال من قال: يحبس لهم اذا لم يكن لهم عصبة ما أبقت الفرائض لأن الأرحام لا يرثون بالعصبة.

هناك

6

وقال من قال: يحبس لهم ميراثهم الا مع ولد أو والد، فاذا كان والدا وولد فالمال كله له، ولا يحبس على الولد شيء، وقال من قال: يحبس عليهم ميراثهم، وهم الوالدان والولد من كان منهم ذكرا أو أنثى مع كل وارث فى موضعه الى أن يعتق أو يموت، فيأخذ ميراثه، ولا يتلف الميراث حتى يعتق أو يموت، فيرجع الميراث الى الورثة الأولين على ما كانوا يورثون.

وقال من قال: وان باع العبد سيده اشترى أيضا بميراثه ذلك، و عتق اذا اشترى بماله سلم اليه ما بنتى من الميراث والله أعلم

وكل ذلك صواب يتواطأ القول فيه.

فان قال قائل: أليس قد قال النبى صلى الله عليه وسلم: «لا يرث العبد الحر ولا الحر العبد»؟ قيل له كذلك قولنا، ولسنا نورث العبد الحر، ولو كنا نورث العبد الحر لكنا نحكم له به فى حال ما أوقناه عليه، ولكنه قد جاء فى الوالدين والولد من الأحكام مع أهل الاسلام من ذلك