المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٣٤٣

- 343:

الناس بمال أنه مما خلفه أبوه فأكله، ثم جاء رجل فنازعه فيه وادعاه، ولم يكن عند أحدهما بينة، ولا كان المال قبل أن يقبضه الصبي في يد أحد يقر له به، هل لهذا الغلام أن يمنع المدعى اذا قدر عليه، وليس في البلاد حاكم يحكم بينهما؟

فعلى ما وصفت فلا أرى له أن يمنع أحدا منه، ولا يسلمه الى أحد، ولا يأكله حتى يعلم أنه كان فى يد أبيه، أو يخبره به ثقة أنه كان فى يد أبيه، أو يكون فى يد أحد فيقر له، ويدفعه اليه، والا فلا

يتعرض به

وقلتم أرأيت ان مات أبوه وهو صبى لا يعقل، ثم عقل وهو يأكل المال، ولا يعرف كيف أكله وهو صبى حتى بلغ، وهو يأكله لا يدرى كيف أكله، ولم يعارضه فيه أحد بعد أكله؟

فاذا كان كذلك فهو أولى به، ولا أرى عليه بأسا في أكله

وقلتم: أرأيت ان عارضه فيه أحد بعد أكله أباه على هذا الوجه هل له أن يمنع منه من عارضه؟

فاذا كان على هذا فما أرى عليه بأسا أن يمنع من عارضه فيه حتى

يصح له بينة بما ادعاه.

وقلتم: أرأيت ان استحلف كيف يحلف، فانه يحلف ما يعلم لهذا

الرجل حقا في هذا المال الذي يدعيه.

مسألة:

ومن جواب أبى عبد الله محمد بن روح: وذكرت رحمك الله في رجل مات وترك شيئا من التجارات، وقد كان يعرف بودائع الأمانات

6