المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٣٤٥

---

345

1

ولو علم الله عز وجل أن ذلك الشيء الذى تركه لغيره فليس عليك ولا على غرمائه، ولا على ورثته حرج في ذلك الا من علم منكم أنه لغيره بيقين لا توهم وظن، وكما لا يحل بالظن أخذ ما هو محجور على من لم يعلم أنه مما يحل له كذلك لا يحرم بالظن ما قد صح أنه له حلال في حكم الاسلام ومما هو مباح فى حكم الاسلام، الميراث للوارث على ما وجد في يد مورثة.

وكذلك الغريم الذى له حق هو أولى من الوارث، لأن الله أوجب

صح

الميراث للورثة من بعد قضاء الدين، وعلى هذا أجمعت العلماء اذا الدين، وكفى بعلم المرء صحة معه، وان لم يجز قوله عند الحاكم فيما يدعيه لنفسه، غير أنى أوجب لورثة هذا الميت البالغين منهم أن ينحبطوا على ميتهم من حصصهم بحسب ما يظنون أنه طهارة لميتهم عن التبايع، وأفضل الحياطة من الأحياء للأموات، فكاكهم من التبعات

والتساعد بصدق النيات

*

مسألة:

وذكرت فى رجل هلك والده، وخلف يتيما، وخلف مالا، فلما بلغ اليتيم لم يعرف ماله الا بخبر والدته والعوام، من أهل بلده، ولم الثقات، فعلى ما وصفت فهو له حلال، وكفى

يخبره بذلك أحد

من

بشواهد الشهرة مع اطمئنانة القلب، وارتفاع الريب منه حجة لك وعليك فيما يعرض لك من مثل هذا.

وهكذا عرفنا من قول الشيخ أبى الحسن رحمه الله أنه يأخذه على الاطمئنانة وان عارضه معارض فى ذلك لم يلتفت الى ذلك من بعد أن يأخذه على هذه الصفة، وهذا السبيل لا يطاق على كثير من الأمور الا به، والوصف فى شواهده يطول، فهذا جائز له ان شاء الله