الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢-
الباب السابع عشر
في القلة وحدها
وقيل عن الربيع: إذا كان الماء بقدر أربعين قلة لم ينجسه شيء
قال أبو صفرة: القلة الجرة الكبيرة سبعة عشر مكوكا بالصاع. قال أبو محمد: القلة في لغة العرب هو ما يقل بالأيدى
والكوز يسمى قلة، والجرة الصغيرة، والكبيرة أيضا يقع عليها اسم قلة
قال حسان بن ثابت الأنصارى يرثى رجلا
60
وأنقر مِنْ حُفَّارِهِ ورَهُ أهْلِه وَقَد كانَ يَسْقِي مِنْ قَلال و ختم
الحنتم ظروف، ينبذ فيها، وقيل، هي الجرار الخضر.
قال الأخطل:
:
يَمْشُونَ حَوْلَ مُكَدَّم (1) قَدْ كَدَّحَتْ
متنيْه خملُ حَنانِم) وَقِلَالِ
وقد قيل في قلال هجر قربتين ونصف
•
وهذا التقدير أيضا فيه نظر، لأن مقدار أربعين جرة لو مانت فيه وزغة (3)
لم تنتن فيه، وغمرها الماء، ولو تفسح فيه قيل، أو قال، لظهور النجاسة فيه
(1) الطلب في غير مطلب
(2) الحناتم هي الجرار الخضراء.
(3) الوزغة محركة سام أبرص، وقد سميت بها لخفتها وسرعة حركتها.