المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

-

- 324 -

-

الباب الثامن عشر

في ضروب الماء وأقسامه، وفى الماء الجارى والراكد

الماء على ضربين، فماء مطلق، وماء مضاف.

فالمطلق الذي ذكره الله تعالى في كتابه بقوله: «وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّماءِ مَا

طهورا».

وفى موضع: «لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ»، وفى موضع: «فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي

الْأَرْض (1)

فالماء النازل من السماء، وماء العيون الذى سلكه لنا من السماء، وهو الماء المطلق الذي سماه الله تعالى، طهورا، يعني، مطهرا، تصح به الطهارة من النجس، وتنفذ به العبادات من غير نجس، لأن الله تعالى سماه، طهوراً.

والمضاف هو الذى لا يعرف إلا مما أضيف إليه، أو إلى الواقع فيه، نحو ماء الباقلاء والحمص والورد، ومثله، فهذا المضاف الذي قلناه.

والمطلق الذي لا يعرف إلا بصفة تزيله.

فالمضاف الذي بيناه تزال به النجاسة، لأنه فى نفسه طاهر، ولا تنفذ به العبادات لأنه غير مطلق عليه اسم ماء بغير تقييد ولا إضافة.

(1) الآية مكية رقم 21 من سورة الزمر.

٨٣٦ / ١١٬٣١٨