الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠-
1
يديمها يسكنها، ويفتؤها يسكنها أيضا، يقال، فثأت غضب فلان إذا أسكنته
وفتأت عنك فلانا أى كسرته عنك
قال أبو صخر
وه
عَلَى دَائِم لَا يُغيرُ الْفُلْكُ مَوْجَهُ
و من دونها الأهوال والأجيج الخضر
(1)
يريد بالدائم الساكن هاهنا، ويقال، ماء دائم وراكد وواقف وصائم بمعنى.
والدائم الذي لا يجرى، يقال، أدمت القدرة أى أسكنت فورها بالماء
وقال آخر:
عرْنَا عَلَيْكَ الحَرْب تغلي قدورها فهاد غداة المدعوين تدريسها تَغْلِى
ويقال، أنا أستديم ذلك، أى أنتظره.
قال جرير:
تَرَى الشُّعَرَاء مِنْ ضِغْنِ مُصَابِ بَصَكَتِهِ وَآخر مُستديم
أي منتظر.
مسألة:
فالماء الراكد على ضربين، راكد قليل، وراكد كثير، والخبر إذا سلم
طريقه وصح نقله فالنهى عن القليل الذى لا يحمل النجاسة لقلته.
ويؤيد ذلك قوله عليه السلام، الماء لا ينجسه شيء، يريد، والله أعلم، أنه
لا ينجسه شيء، لكثرته وغلبته على النجاسة.
(1) اللحج جمع لجة وهى الماء الكثير.