الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢- 332
-
وقيل: فإن كان موضع البول من الماء أصفر متغيراً عن حال الماء، إلا أنى لا أعرف يغلب جوهر البول جوهر الماء أم لا، هل يكون ذلك الموضع طاهراً حتى يعلم أنه غير الماء ولا يضره الصفرة من البول؟.
قال: معى، أنه كذلك حتى يصح أنه قد غلب عليه بطعم أو لون، لأن الحكم للأكثر، وقد يكون الماء كدرا، وهو يسمى ماء، ولا يكون بذلك خارجا من المعنى، فتكون صفرة وكدرة، كالماء إذا وقع فيه الزرد (1).
قيل: فيما طار حين وقع البول فى الماء، أيكون ذلك طاهراً حتى يعلم
من البول؟.
أنه
قال: هكذا عندى، إذا كان الماء الأغلب والأكثر من بعد أن يمازجه
ويخالطه، والله أعلم
مسألة:
وإذا جعل في إناء ماء، والإناء منخرق من أسفله، وكان الماء يجرى منه،
هل لأحد أن يغسل في ذلك الإناء نجاسة ولا يتنجس؟
قال: معى، أنه لا يفسد على هذه الصفة على معنى قوله، إذا كان الماء الذي
يخرج منه أسفل الإناء متصلا بالماء في الإناء.
مألة:
أبو سعيد ـ فيمن طرح نجاسة من الذوات رطبة في ماء لا ينجس، أو جار،
فطار به من حين ما وقعت فيه.
أن فيه اختلافا.
(1) الزرد محركة الدرع.