الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣-
قال غيره: لأن ذلك الماء الذى طار من ذلك يحتمل أن يكون نجسا، ويحتمل
أن يكون طاهرا.
وقد اختلف في هذا إذا وقع الاحتمال من الطهارة والنجاسة.
فقول: يكون نجسا، لأنه يحتمل النجاسة، وإنما طار بسبب وقوعها، لا غير ذلك، حتى يعلم أنه طاهر.
وقول، إنه طاهر حتى يعلم أنه نجس، لأن الماء أصله طاهر، والنجاسة حادثة فيه، فحتى تصح نجاسته تصحه طهارته، وطهارته أشبه بالإجازة لمعان كثيرة غير
الاحتمال، والله أعلم.
مسألة:
أبو سعيد - فى امرأة طهرت من حيضها، واغتسلت في ماء واقف في بطحاء
فإن كان الماء قليلا في الحرز، إذا حرز في رأى العين، وينزح إذا نزح ولم يتبين جريه فى ظاهر ولا باطن، ولا أنه يجرى في البطحاء فإنه يتنجس، ولا يظهر إذا غسلت به.
وإن كان لا ينزح، أو له علامات أنه يجرى في البطحاء، في باطن البطحاء، فيدخله ماء جار أو يخرج منه، فقيل، لا يتنجس إلا أن يغلب عليه، ولو لم يكن
ذلك ظاهرا على ظاهر البطحاء