الجزء الثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٦٣- 163
-
قال أبو حنيفة: يكون العبد كله مدبرا ويضمن الذي دبر لشريكه بنصف قيمته، فاذا مات كان العبد حرا. وان بلغ الشريك شريكه قد دبر نصيبه فدبر هذا أيضا نصيبه كان مديرا لهما، فايهما مات صار العبد حرا واستسعاه الحى بنصف قيمته مدبرا
قال ابن أبي ليلى: هو مدبر كله من مال الذي دبره أو لا، ويرد
على شريکه نصف قيمته
قال بعض أصحابنا: يرجع الشريك على الذي دبر العبد، فيأخذ منه قيمة ما يرى العدول أنه دخل عليه من الضرر بتدبيره اياه، ثم
هو بحاله بينهما الى أن يموت الذي دبره.
فاذا مات عنق العبد، ويرجع الشريك بقيمة ما كان له في العبد
مدبرا في مال الذي دبره وعتق كله من ماله.
مسألة:
قال أبو حنيفة: فان دبره أحدهما، فلما بلغ الآخر أعتق نصيبه؟ فان للذي دبر نصيبه أن يرجع على الذي أعتق بقيمة العبد
مدبرا.
وقال بعض أصحابنا: يرجع المدبر على الذي أعتق بقيمة ما كان له، ويعتق العبد من مال من أعتقه، ويرجع المعتق على شريكه بقيمة ما ضره فى العبد أولا بتدبيره اياه من قبل أن يعتقه، وكأنه يرجع عليه المعتق بقيمة ما كان له مدبرا، وكذلك رأى.
مسألة:
واذا ورث رجلان عبدا فقال أحدهما: ان الميت دبره على ولم يعلم
صاحبه بذلك، فأنكر صاحبه دعواه؟