المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٧٣

- 173

-

بجالهته، وان كانت لم يعلم حالها، وظنت أن وطأه اياها حلال له، فلها

مهر مثلها ولاحد عليها.

مسألة:

وان قالت: انها حرة وأن وطأه اياها زنى فلا مهر لها، وعليها

مسألة:

وان كان المكاتب فقيرا فانه فى قول أصحابنا يعطى من الزكاة، لأن الله تعالى أوجب الزكاة فى الرقاب، وهم المكاتبون

مسألة:

ومما يدل على أن المكاتب حر يوم كاتبه مولاه، قصة جويرية بنت أبي ضرار حين استعانت برسول الله صلى الله عليه وسلم على مكاتبتها فقال: أؤدى مكاتبتك وأتزوجك، قالت: نعم، فتزوجها، ولو كانت مملوكة قبل أن يؤدى لم يتزوجها بلا رأى مولاها.

* مسألة:

عائشة قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بنى المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في السهم الثابت ابن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة مليحة لا يراها أحد الا أخذت بقلبه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه فى كتابتها، قالت عائشة: فوالله ما هو الا أن رأيتها على باب حجرتى فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت، فدخلت عليه فقالت: أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه،