المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

79 -

أربعين جلدة وقال: هكذا فعل النبي، ل، وأبو بكر، رحمة الله عليه، ما قبل منه ذلك، ولزالت إمامته وخلع منها، ووجبت البراءة منه

6

وبلغنا عن النبي، الله، أنه لما وادع المشركين عام الحديبية (1)، وكتب

الهدنة فيما بينهم، من محمد رسول الله، ل، فقال المشركون، فيما بلغنا:

"

لو تعلم أنك، رسول الله ما حاربناك، فضرب النبي، ل، على اسم الرسالة،

فيما بلغنا، فكتب: من

محمد

بن عبد الله.

فلما وقعت المكاتبة بين على بن أبى طالب وبين معاوية بن أبي سفيان في الحكمين، كتب على بن أبى طالب، من على بن أبي طالب، أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، فكتب إليه معاوية بن أبي سفيان، لو نعلم أنك أمير المؤمنين ما حاربناك، فدع عنك اسم الإمارة، وكاتب بالآباء. فبلغنا أن ابن عباس أشار إليه بذلك، وروى له ما فعل النبي، ل، عام الحديبية وترك اسم الرسالة الماكره المشركون ذلك، وكتب من محمد بن عبد الله، فلما

أشار ابن عباس على على بن أبى طالب بذلك، فيما بلغنا، ترك اسم الإمارة

وكتب، من على بن أبى طالب ومن معه من المسلمين إلى معاوية بن أبى سفيان.

فلما بلغ ذلك المسلمين وصلوا إلى على فأنكروا ذلك عليه، وقالوا له، ما حملك أن تخلع اسما سماك به المسلمون، ولم يقبلوا من ابن عباس ما أشار بـ عليه، وفارقوا عليا على ذلك حتى رجع إلى اسم الإمارة.

(1) بثر قرب مكة. وعنده ثم صلح الحديبية بين الرسول الأمين وبين كفار قريش.

6

به