الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨1
- 338
-
وإن ماتت حية من حيات البحر فى البئر أفسدتها، لأنه قيل، إن الحيات من البر يدخلن البحر من السيول، والحيات ليست من السمك.
مسألة:
وساخ الحية إذا كان ينسلخ منها ميتا فهو طاهر، وإذا لم يعلم، واحتمل ذلك، في الحكم، لا ينجس حتى يعلم أنه نجس، والله أعلم.
مسألة:
وإذا مات كلب في بئر وانهدمت، وصارت هي والأرض سواء، ثم حفرت
وأخرج [منها] عظام الكلب ولحمه، وظهر الماء من التراب فذلك طاهر. وإن كان اللحم والعظام فى الماء نجسة حتى تنزح، ولا بأس بما بقي من
الرائحة إذا نزحت.
مسألة
:
وإذا مات إنسان في بئر، ولم يخرج منها حتى خلا له، أكثر من عشر سنين، واحتاج أصحاب البئر إليها، فحفروها. فجائز، وإن وجدوا له عظاما أخرجوها ودفنوها، والله أعلم.
والوزغة (1) إذا وقعت في بئر، ولم نمت لم تنجسها، فإن ماتت في بئر لا تنزحها
الدلاء لم تنجسها، وكذلك الفأرة إن وقعت في بئر، وهي حية، لم تفسدها،
وكذلك الدجاجة
(1) محركة، سام أبرص، سميت بها لخفتها وسرعتها.