المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٨٦

-

186

قال الشيخ أبو محمد: فيما ذكرنا اغفال منه رحمه الله، ونحن نطلب له الحجة فيه والعذر باذن الله. والنظر يوجب عندى تجويز

نكاح الأمة المسلمة على غير الشرطين

وان وجد طولا وأمن العنت، فان الآية على التأديب لا على الايجاب، وقد رأينا الله أباح للحرة تزويج العبد، وان وجدت الطول انى الحر من الرجال مع ما وسع الله عليهم فى التزويج أولى أن يجوز.

*

مسألة

16

يقال لمن قال بقول موسى بن على: ما تقول فيمن لم يستطع أن

ينكح المحصنة المؤمنة، واستطاع أن ينكح الحرة الكتابية؟ فان أجاز الأمة ترك الشرطين الذي اعتمد عليه في الآية، والله يقول: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات)، ففى اضماره ذلك ترك الأجله وعدول عن ظاهر الآية

مسألة:

ويقال له: ما تنكر على من عارضك بقوله تعالى: (فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة)؟

فقال: ولا يجوز أكثر من واحدة أن خاف أن لا يعدل، وان أجاب الى ذلك ترك الاجماع وخالف الأمة.

وان قال: انه تأديب، قلنا: فما الفرق وما أنكرت أن يكون تأديبا هكذا اذ القياس من أصلك جائز.

فان قال: انما قال: (فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات